أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
235
تهذيب اللغة
أبو عبيد : الوَهْنانةُ : التي فيها فَتْرَةٌ . ويقال : كان وكان وَهْنٌ بذِي هَنَاتٍ ، إذا قال كلاماً باطلًا يتعلّل به . أبو عبيد : المَوْهِن والوَهْن : نحوٌ من نِصْفِ الليل . وقال الليث : أوهنَ الرجُل : دخل في ساعةٍ من الليل . قال : والوَهْن : ساعةٌ تمضي من الليل . يقال : لقيتُه مَوْهِناً ، أي بعد وَهْن . قال : والواهن : عِرقٌ مستبطِنٌ حَبْلَ العاتِق إلى الكَتِف ، وربّما وَجِعَه صاحبُه فيقول : هِنِي يا واهِنة اسكُبي يا واهنة ، قلت : ويقال للّذي أصابَه وجَعُ الواهنة : مَوهُون ، وقد وُهِن ، وقال طَرَفة : إنّني لستُ بمَوْهُونٍ فَقِرْ * يقال : أوهَنُه اللَّه فهو مَوْهون ، كما يقال : أَحَمَّه اللَّه فهو مَحْموم ، وأَزْكَمَه اللَّه فهو مَزْكوم ، ويقال للطائِر إذا ثَقُل من أكْل الجِيف فلم يَقْدِر على النُّهوض : قد توَهَّن تَوَهُّناً ، وقال الجَعديّ : تَوهَّن فيهِ المَضْرَحِيّةُ بعد ما * رأَيْنَ نَجِيعاً من دَمِ الجَوْفِ أَحْمَرَا والمَضْرَحِيّة : النُّسور ههنا . وقال النضر : الواهِنَتان : عَظْمان في تَرقُوة البَعير ، والتَّرْقُوَة من البعير : الواهنة ، يقال : إنه لشديد الواهِنَتين ، أي شديد الصَّدْر والمُقَدِّم ، وتسمَّى الوَاهِنة من البَعير : النَّاحِرَة ، لأنّها ربّما نَحرَت البعيرَ بأن يُصرَعَ عليها فينكسر ، فَيُنْحر البعير فلا يُدرك ذَكاته ، ولذلك سمِّيتْ ناحرةً ، ويقال : كوَيْناه من الوَاهنة ، والواهِنَة : الوجع نفسُه ، وإذا ضَرَب عليه عِرقٌ في رأسِ مَنكِبَيُهِ قيل : به واهِنة ، وإنه لَيشتكِي واهنَتَه . أهن : قال الليث : الإهان هو العُرْجون ، يَعنِي ما فوق الشَّماريخ ، ويجمع أُهُناً ، والعَدَد ثلاثة آهِنَةٍ ، وأَنشدَني أعرابيّ : منحتَني يا أكرمَ الفتْيانْ * جُبَّارة ليست من العَيْدانْ حتى إذا ما قُلتُ : الآنَ الآن * دبَّ لها أسوَدُ كالسِّرْحانْ بِمخْلَبٍ يختذِم الإهانْ باب الهَاء والفاء [ هف ( وايء ) ] هفا ، وهف ، هاف ، فاه ، وفه . هفا : قال الليث : الهَفْو : الذَّهاب في الهَواء ، ويقال : هَفَت الصُّوفةُ في الهَواء فهي تَهفُو هَفْواً وهُفُوّاً ، والثَّوْبُ وَرِفارِفُ الفَسْطاط ، إذا حرّكَتْه الرّيحُ قلت : يقال : هو يَهْفُو وتَهْفو به الرِّيح . والهَفْوَة : الزَّلَّة ، وقد هَفَا ، ويقال الظَّلِيم إذا عَدَا : قد هَفَا ، والفُؤادُ إذا ذَهَب في إثْرِ شيء قيل : قد هَفَا ، ويقال : الألف الليّنة هافِيَةٌ في الهَواء . قلت : وسمعتُ العرب تقول لضَوَالِّ الإبل : هي الهَوافِي بالفاء ، والهَوامِي ، الواحدة هافِيَة وهامِيَة . وقال أبو سَعيد : الهَفاة : خَلِقَة تَقدُم الصَّبِير ليستْ من الغَيْم في شيء ، غير أنّها تَستُر عنك الصَّبير ، فإذا جاوزتْ بدا لك الصَّبير ، وهو أعناقُ الغَمام الساطعة في